الشيخ بشير النجفي

62

بحوث فقهية معاصرة

2 - علي بن إبراهيم : أنه لما أنزل اللّه الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ « 1 » فقام خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه : ربى أبي في ثقيف وقد أوصاني عند موته بأخذه ، فأنزل اللّه تبارك وتعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ « 2 » قال : من أخذ الربا وجب عليه القتل ، وكل من أربى وجب عليه القتل « 3 » . 3 - الطبري في تفسيره عن السّدي قال : نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب ورجل من بني المغيرة كانا شريكين في الجاهلية سلفا في الربا إلى أناس من ثقيف من بني عمرو ، وهم بنو عمرو بن عمار فجاء الإسلام ولهما أموال عظيمة من الربا فأنزل اللّه : ( ذروا ما بقي ) من فضل كان في الجاهية ( من الربا ) « 4 » . وقد عقب صاحب الميزان قدّس سرّه على روايات في أسباب النزول ذكرها بقوله : والروايات في هذه المعاني كثيرة ، والمتحصل من روايات الخاصة والعامة أن الآية نزلت في أموال من الربا كانت لبني المغيرة على ثقيف ، وكانوا يربونهم في الجاهلية فلما جاء الإسلام طالبوهم ببقايا كانت لهم عليهم فأبوا عن التأدية لوضع الإسلام ذلك ، فرفع أمرهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فنزلت الآية « 5 » . وروايات أسباب النزول وإن لم تكن دليلا مستقلا في المقام ولكنها تصلح

--> ( 1 ) البقرة : 275 . ( 2 ) سورة البقرة : 278 . ( 3 ) تفسير القمي 1 : 93 في تفسير آية ( 273 - 280 ) من سورة البقرة . ( 4 ) تفسير جامع البيان للطبري 3 : 65 في تفسير آية 278 من سورة البقرة . ( 5 ) تفسير الميزان 2 : 426 في تفسير آية ( 275 - 281 ) من سورة البقرة .